السبت، 3 سبتمبر 2016

زكية ابو شاويش ...اطماع

أطماع

تقرُ عيونُ قلبٍ للشَّحيحِ _إذا كانت لأموالٍ تحوز

وتَكثُر كُلَّ يومٍ لا حرامٌ
_ولا حِلٌّ لأزمانٍ تجوزُ

يوسِّعُ صدرَهُ مرأىً لبيتٍ_إذا طَمِعَت جَوارِحُهُ يَعوزُ

بلا عَرَقٍ يسيرُ ولا انقطاعٍ
_فجُلُّ الوقتِ يحدوه الرُّكوزُ

أكان الحُبُّ للأموالِ بطناً _ وممّن لا يُجاريهِ نُشوزُ

صياحٌ إن علا ينبو بسمعٍ
_ولا سمعٌ لمن يُقْصِي النُّكوز

إذا غضبٌ ألمَّ بِمَن تَغَاضى _برى شوقاً وكان له بُرُوزُ

ليجمعَ كُلَّ جمعٍ من فُرَادى
_ويَفرِدُ أذرُعاً فيها كنوُزُ

ولا عقلٌ لِمَن أرْضَى غُرُوراً_يَجُرُّ لناقِدٍ قدماً تَفُوزُ

لكلِّ خليقةٍ نقدٌ جميلٌ
_ إذا طَمَعٌ دَنا منهم جَمُوزُ

ويسخطُ إن بدا سُؤلٌ ثقيلٌ_يرنُّ على المحامِدِ. ما يَرُوزُ

تصَيَّدَ كُلَّ مشوارٍ لصلحٍ
_وما للخاسرينَ جرى لَمُوزُ

ألا إنَّ الحياةَ لِجَمْعِ مالٍ_ خسارةُ مَنْ لَهُ يومٌ عَجُوزُ

سيمضي بعد حينٍ دونَ أخذٍ
_لأموالٍ يُحرِّمُها حَرُوزُ

وشهرُ القيظِ برَّأَهُ مُقِلٌّ _من الأوهامِ إن هبَّ الهَزُوزُ

على طَمَعٍٍ يَجُرُّالقلبَ هوناً
_وذا شُحٌّ يُجَرِّدُهُ الهَمُوزُ

وأطماعُ الغنيِّ لها أُصولٌ _من الفقر الَّذي أرواهُ كوزُ

وحرصٌ قد تمادى من شحيحٍ
_فلا في الحلمِ إنفاقٌ يَجوزُ

صلاةً للَّذي أرْضَى عُيُوناً _بإكرامٍ وفي صدرٍ نَحُوزُ

يداوي علّةَ المحرومِ منهُ
_عَطَاءٌ ما لهُ يوماً جَهوزُ

بأعدادِ الورى بَخِلوا فَمَاتوا___بِحَسْرَتِهم وَدُنْيَاهُم تَمُوزُ

الأحد 25 ذوالقعدة 1437ه
28 أُغسطس 2016 م

زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق