
بيتنا ...صوتنا المتفجر
كيف أتَوْ
بين القرى والريح؟
لِمَ لَمْ نصدُّهم؟
إن الوطن مكتّظ
بالوشاة
إستحال
الشجر البريُّ
كآية
وترابُنا أوجاع
آهٍ: يا وطناً
يختضُّ
مُطاردٌ
مُنهك
مُتعبٌ
وأبعد ما بيننا الحراس
-------------------------
فصول هذا العام مقفرة
من أين لي بقفة قمح
أصنع منها خبزاً لأطفالي
لو كنت كالنمل
يأكل القمح
من مخازن التجار!
أتى الصباح
وها أنا ذا يا سيدي
بدون قفة قمح
ولا أطفال
--------------------
طفلي يركض إليَّ هلعاً
في حجرتي خفافيش سود
لوثت رسوماتي بالدم
والجرذان
ملأت سريري
قضمت خبزي وأصابع جبني
بابا
لقد توقفت ساعة الحائط
فأين سنسكن
وكيف سنعرف الوقت
----------------------
بيتنا يهرب هلعاً عند حافة النهر
تبعثر بحجر فغرق
النخيل رحلت عنه الطيور
سقطت أعشاشها خالية من الأفراخ
بيتنا بات في الظلام
يبكي ... عصرتهُ
الأحزان
----------------------
السنين العجاف
طالت
ما انفكت تطول
أكلت وجهي
صوتي
وأعاد لي
وجهٌ
صوتٌ
وجهي كئيبٌ
على الرمال
عنقي تحزهُ
الحبال
هامتي متسربلة
بالدماء
سوداء
تسيل
سنين عجاف
ملأت الأخدود
والوديان
وصوتنا المتفجر العظيم
انطلق إلى السماء
مغتسلاً بالضوء
حي على الصلاة
--------------
د.المفرجي الحسيني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق